العلامة المجلسي

117

بحار الأنوار

قلت له : المرأة تؤم النساء ؟ قال : لا إلا على الميت وأما إذا لم يكن أحد أولى منها تقوم وسطهن معهن في الصف فتكبر ويكبرن . وأما أنها لا تتقدم وتقف في صفهن فقال في المعتبر : على ذلك اتفاق القائلين بامامة النساء ، وتدل عليه روايات . وقال في المنتهى : وأما إذا عرض للامام وقفة أو خطأ في قراءة فلا يدري ما يقرء ، جاز لمن خلفه أن ينبهه ، وقال في الذكرى يفتح المأموم على الامام وأما إذا ارتج عليه وينبهه على الغلط واللحن ، فلو تركه لم يبطل وأما إذا لم يعلم أنه تعمده انتهى والتفصيل الوارد في الخبر غريب . وفي النهاية في حديث الصلاة لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف ، وفي رواية كأولاد الحذف ، هي الغنم الصغار الحجازية واحدتها حذفة بالتحريك ، قيل هي صغار جرد ليس لها آذان ولا أذناب يجاء بها من حرش اليمن . وروى الشيخ بسند ( 1 ) فيه ضعف على المشهور ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تكونن في العيكل ، قلت : وما العيكل قال : أن تصلي خلف الصفوف وحدك ، فإن لم يمكن الدخول في الصف قام حذاء الامام أجزءه ، فان هو عاند الصف فسد عليه صلاته . أقول : لم أر العيكل بهذا المعنى في كتب اللغة ، قال في القاموس : اعتكل اعتزل ، وكمنبر مخبط الراعي ، وفي بعض النسخ بالثاء المثلثة وهو أيضا كذلك ليس له معنى مناسب ، ولا يبعد أن يكون " الفسكل " بالفاء والسين المهملة وهو بالضم والكسر الفرس الذي يجئ في الحلبة آخر الخيل ورجل فسكل كزبرج : رذل ، وكزنبور وبرذون متأخر تابع ذكره الفيروزآبادي . وقال في النهاية : إن أسماء بنت عميس قالت لعلي عليه السلام : إن ثلاثة أنت آخرهم لاخيار . فقال علي عليه السلام لأولادها : فسكلتني أمكم أي أخرتني وجعلتني كالفسكل ، وهو الفرس الذي يجئ في آخر خيل السباق ، وكانت تزوجت قبله

--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 333 .